بعد القرار المفاجئ من شركتي بـ “ترحيلي” على فرع السعودية إعارة لمده عده أشهر، افتكرت أيام زمان لما كنت في السعوديه مع أهلي، و ازاي كان السعوديين بصفه عامه و الأطفال من سني – آن ذاك طبعا 🙂 – بصفة خاصه بيكرهوا االمصريين كره بشع، و اول ما كنا كان حد يعرف ان أنا مصري كانت المضايقات والتغليس يبدأوا، و فاكر ايامها كنت عامل  مع أصحابي المصريين في المدرسة عصابه مش شله علشان نصد بيها أي مضايقات على أي حد فينا، و كنا على طول مع بعض اهو منه صحبه و منه عزوة برضه.

المهم افتكرت كل الحاجات دي، و قلت يادي النيله، احنا هانرجع للأيام دي تاني، ربنا يستر بقى علشان أنا بقيت عصبي و مش هاسكت على أي حاجه تحصل حتى لو ايه اللي حصل، و المدير بتاعي قعد يديني الوصايا العشره قبل السفر بيومين، و كانت أهم وصيه خليك هادي ماتتعصبش لو حصل ايه قدامك، قلت أهلا، ابتدينا.

وصلت و استقريت و شوفت أول معامله غبيه من ضباط المطار، فقلت هما هما ما اتغيروش، ده احتمال يكونوا بقوا اسوأ كمان، المعم عدت الأيام و الأسابيع و بدأت أفهم شويه الدنيا ماشيه  ازاي، فوجئت من اللي بيحصل، السعوديين أقليه في الرياض!! الغالبيه العظمى في الشوارع  و العمال في المحلات هنود و باكستانيين و جنسيات تانيه كتير أغلبها من شرق آسيا، مع نسبه محترمه من المصريين و السوريين.

أول يوم السواق الهندي جيه خادني من المطار و كان قرفان مني جدا، تقريب كان مستني يشوف “واحد صديق” هندي زيه ولا حاجه. 🙂 … و قابل واحد فراش مش عارف جنسيته ايه بالضبط لقيته بيتعامل معاه بتعالي جدا!!!

و اللي لاحظته بشده ان الشرق آسيويين مابيستغنوش عن لغتهم بتاتا، بل أغلب السعوديين بقوا بيعرفوا يتكلموا هندي، و فيه كذا يافطه شوفتها مكتوبه بالعربي و الإنجليزي و الأوردي!!

وشوفت كمان منظر عجيب، شويه شباب مصريين ماشيين في الشارع، فضلوا يغلسوا على الشباب السعوديين اللي ماشيين في الشارع، و السعوديين ياعيني غلابه بيبعدوا عنهم او يسمعوا الكلام و الشتايم و يمشوا بسرعه علشان الموضوع مايتطورش!!!

طبعا ماباقولش ان السعوديين ملايكه يعني، بس شوفت حاجات عمري في حياتي ماتخيل اني هاشوفها من ناس أعرف انهم متكبرين بطبيعتهم.

و مش عارف ايه موضوع ثورة حنين اللي عايزين يعملوه ده، ده لو حد عمله هايبقى العمال اللي مش لاقيين حقوقهم او هايقوم بيها كل المتضررين من نظام الكفيل و ما أكثرهم، انما السعوديين نفسهم … بجد لا أعتقد!!!